السرخسي

496

شرح السير الكبير

لان تمكنهم من اغتنام ما في هذا ( 1 ) الحصن لم يكن برد الدنانير فإنهم لو لم يردوا حتى مضت مدة الأمان كان لهم أن يغيروا عليهم من غير نبذ ، بخلاف المسألة الأولى ، فإنهم ما كانوا يتمكنون من الاغتنام في المدة قبل رد الدنانير ، ولو فعلوا أمروا برد الأموال عليهم وإعادتهم إلى مأمنهم . 754 ولو أنهم لم يخرجوا إلى دارنا حتى التقوا ، هم والسرية الأولى ، في دار الحرب ، فإن كانوا ظفروا بأهل الحصن بعد الأربعة الأشهر فهم شركاء ( ص 166 ) فيما أصابوا ، وليس لهم من دنانيرهم شئ . ولو كانوا ظفروا بهم في الأربعة الأشهر أخذوا دنانيرهم أولا ثم الشركة بينهم في الباقي . لأنهم اشتركوا في الاحراز بدارنا ، وذلك سبب الشركة في الغنيمة . وقد بينا أنهم إذا كانوا ظفروا بهم بعد مضى المدة فجميع ما أصابوا غنيمة ، وإن كان قبل مضى المدة بعد رد الدنانير عليهم . وقد قررنا هذا في الخمس فكذلك في شركة السرية الأولى معهم . 755 ولو ( 2 ) أن السرية الثانية بعد رد الدنانير لم يقدروا فتح الحصن ، فدخلوا أرض الحرب ثم أتى أهل الحصن سرية ثالثة ، فلا بأس بأن يغيروا عليهم . لان حكم أمانهم قد بطل برد السرية الثانية الدنانير عليهم . ألا ترى أنه كان يجوز لهم أن يغيروا عليهم . فكذلك يجوز للسرية الثالثة .

--> ( 1 ) ساقطة من ه‍ ، ق ، ب . ( 2 ) ه‍ " فلو " .